آخر 10 مشاركات غشاش في مادة القراءات لكن فقيه !! (الكاتـب : جمال شرباتي - )           »          الجيش النظامي يقصف الذيابية (الكاتـب : جمال شرباتي - )           »          عملية "الثأر من القصير وبانياس" (الكاتـب : جمال شرباتي - )           »          ما نزل مشيعاً وما نزل مفرداً (الكاتـب : أم سارة - )           »          مشاهدة مباراة ايطاليا واليابان 19/6/2013 بث مباشر Match Italy vs Japan Live online (الكاتـب : ماجو علاء - )           »          مشاهدة مباراة بث مباشر : ايطاليا Vs اليابان 19/6/2013 | تعليق حفيظ دراجي (جودة عالية) (الكاتـب : ماجو علاء - )           »          السمي عند محمد الطاهر بن عاشور (الكاتـب : أم سارة - )           »          مشاهدة مباراة ايطاليا واليابان اليوم 19/6/2013 بث مباشر Italy VS Japan live stream (الكاتـب : ماجو علاء - )           »          دعاء الأخ ماجو (الكاتـب : أم سارة - )           »          أسمع وأبصر كناية عن التهديد (الكاتـب : أم سارة - )


العودة   أهل التأويل > ملتقى اللغة العربيّة العام > ملتقى البلاغة العربيّة
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-24-2011, 03:02 PM   #1
السيف
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 672
افتراضي الفرق بين مفردتى(اليم -البحر)

بسم الله الرحمن الرحيم

رب إِني لما أَنزلت إِلي من خير فقير

اللهم صل وسلم على البشير النذير أبا القاسم محمد الأمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين



موضوع اليوم هوالفرق بين مفردتى ( اليم ـ البحر ) المتعلق بقصة النبي موسى عليه السلام


هل غرق فرعون وقومه في اليم أم في البحر؟

وهل اليم يعني البحر؟

لنلقي نظرة على مفردة اليم واشتراكها في المعنى مع البحر عند القوم:


جاء ذكر مفردة " اليم " في النص القرآني ثمان مرات فقط وجميع هذه الموارد والمقامات فى النص القرانى خصصت لقصة النبي موسى (عليه السلام ) فعندما قذفت أم موسى أبنها في اليم كما في قوله تعالى: (أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ...) قال بعض المفسرون إن المقصود باليم هو نهر النيل .. وعندما غشي فرعون وجنوده اليم (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ [طه : 78] فسر بعض المفسرون مفردة اليم على أنها البحر الأحمر!!!!وبذلك يكون فرعون قد غرق في اليم لكن هذا اليم يراد منه البحر!!!!! وهناك فرق كبير طبعاً بين اليم والبحر كخصوصية لهذه المفردة (البحر) وتغايرها من حيث اللفظ والمعنى وعلاقتها بالنبي موسى (عليه السلام) وقومه من جهة وطبيعة علاقتها بقوم وملأ فرعون وآله من جهة أخرى وبالتالي هناك تغاير في الألفاظ وهذا يعني تغاير في المكان والزمان الذي جرت فيه الأحداث فما ستلاحظه في النص القرآني إن هناك إغراق تم في اليم وآخر في البحر فهل هما حدث واحد لفرعون وقومه؟!. لكن انتظروا لتروا هذا التخريج الآخر لمفردة اليم لدى بعض المفسرين فعندما نسف موسى عجل السامري نسفا في اليم (وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً) فسر بعض لمفسرون ذلك على أنه جدول بصحراء سيناء.. وبذلك فسر بعض المفسرون!!!! مفردة اليم بثلاث معاني مختلفة تماما والهدف هو ضغط هذه الأحداث بقصة واحدة على الرغم من التباين والتغاير اللفظي في الأنسياق النصي التي تتناول هذه الأحداث ،،، وهذا التفسير يتعارض مع النص القرآني فإننا نعلم إن القرآن يفرق أجزاء الحدث ولا يكرره كما يقول هذا التفسير عند دراستهم مايسميه بالتكرار!


على أية حال لقد خرج بهذا التفسير إن اليم مرة يقصد به نهر النيل وثانية يراد منه البحر الأحمر! وثالثة يراد منه جدول بصحراء سيناء!!!ذلك أرادوا وعملوا على ترسيخ الترادف لمفردتي اليم والبحر أما الآيات التي تضافرت على تناول أحداث غرق فرعون وقومه فهي آيات مكررة عندهم ليس إلا!!!!التفسير خرج بهذه الصورة على ان البحر هو اليم وووو إلخ...... وتفسير النصوص الأخرى المتعلقة بإغراق فرعون وقومه و سواء كان هذا الإغراق في اليم أو في البحر فالنتيجة واحدة عند بعض المفسرين انهم غرقوا ولا يهم سلسلة تناسق الأحداث هذه! وكانت هذه الصور واضحة وصريحة جداً في بعض ا التفاسير و التي أحالت تفسير بعضها على بعض سابق عنها رغم الاختلاف في النسق تأملوا معي الآن الموارد اللفظية لمفردتي (اليم ـ البحر)


موارد لفظ اليم المتعلقة بالأحداث التي جرت على موسى عليه السلا م وفرعون وقومه فى النص القرانى




1. فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ [الأعراف : 136]

2. أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي [طه : 39]
3. فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ [طه : 78]
4. قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَّنْ تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً [طه : 97]
5. وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ [القصص : 7]
6. فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ [القصص : 40]

7. فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ [الذاريات : 40]

موارد لفظ البحر المتعلقة بالنبي موسى عليه السلام فى النص القرانى

إِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ [البقرة : 50]
2. وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ [الأعراف : 138]
3. وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [يونس : 90]
4. وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً [الكهف : 60]
5. فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً [الكهف : 61]
6. قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً [الكهف : 63]
7. أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً [الكهف : 79]
8. وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَّا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى [طه : 77]
9.فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ [الشعراء : 63]
10. وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ [الدخان : 24]

نطرح جملة من الأسئلة على ما تقدم تتبعها اجابات على تلك الاسئلة



أولاً ما الفرق بين اليم والبحر؟

ثانياً: هل غرق فرعون وقومه في اليم أم في البحر؟
ثالثاً: هل هذه الأحداث التي يصورها لنا النص القرآني هي أحداث متعددة أم هي حدث واحد يوصف من عدت جوانب؟

رابعاً: ما هي المساحة الجغرافية لشمولية هذه الأحداث المذكورة في النص القرآني؟

اولاً لايوجد فى القران ترادف على الاطلاق بل كل لفظ موضوع فى مكانه



فنجدالتغاير الزمكاني بين موارد البحر وموارد اليم




ففى هذه القصة وكما ترون أحداث متفرقة تدور حول مفردتي (اليم ـ البحر) وكما تعلمون إن هذا التغاير يشير إلى تغاير في الدلالة فلا يمكن بحال من الأحوال أن يؤديا نفس المعنى أو المفهوم وبذلك لا نستطيع أن نقول اليم هو البحر والبحر هو اليم ولا نستطيع أيضا أن نواكب ما جاء به جملة من المفسرين الذين ذهبوا إلى أن اليم هو نهر النيل فالنص القرآني يلغي هذا الرأي (وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي ملك مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلاَ تُبْصِرُونَ) (الزخرف 51) وهذا النص بحد ذاته يخلق لنا مشكلة حول مكان هذه الأحداث فالمتعارف إن جميع هذه الأحداث جرت في أرض مصر وما نعلمه أن مصر تحوز على نهر واحد هو نهر النيل فأين هذه الأنهار التي يتكلم عنها فرعون؟!!!!



ما نريد أن اقوله هو يجب أن نتوخى الحذر الشديد في هذه الدراسة فهناك (أنهار / يم / بحر) وكلها مفردات متغايرة.. وبما أن جميع هذه الموارد ذكرت في رقعة جغرافية واحد وجب علينا أن نراعي تسلسل الأحداث التي سيفرقها لنا النسق النصي أقصد أحداث الغرق غرق فرعون وجنوده التي هي مدار بحثنا لنعلم بعد ذلك إن القرآن يفرق أجزاء الحدث ولا يكرره كما يقول هذا التفسير عند دراستهم لما يسموه بالتكرار و نفصل بين (اليم ـ البحر) سنعتمد على الطريق الذي سلكه النبي موسى عليه وقومه للنجاة من فرعون وجنوده في محاولة لفصل الموقعين عن بعضهما البعض كي لا نقفز على النتائج مسبقاً




الطريق الذي سلكه موسى عليه السلام وقومه:




لو افترضنا وفق طريق الهرب لموسى عليه وقومه من فرعون وجنوده إن مرحلة أو منطقة اليم متقدمة على منطقة البحر التي تجاوزوها سنلاحظ جملة من الاعتراضات التي ستواجهنا أهمها إن النص يثبت لنا إن هناك إغراق جرى في اليم كما في قوله تعالى: فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ [الأعراف : 136].

فإذا غرق القوم فمن هم الذين أتبعوا موسى عليه السلام فى البحر.. فإذا عكسنا طرفي هذه المعادلة وقلنا المقدم في طريق الهرب هو البحر على اليم ستواجهنا نفس التساؤلات تأملوا هذا النص القرآني: وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [يونس : 90]

وهذا النص يثبت لنا إن هناك قوى عسكرية كبيرة تبعت موسى عليه السلام وقومه الى البحر

لعل البعض سيقول إنه ليس هناك دليل إن فرعون غرق في البحر




نقول إن لفظة (فأتبعهم فرعون وجنوده) تثبت ملاحقتهم إلى نفس المكان وهو (البحر) وهذه اللفظة وردت أيضاً في متابعة فرعون لموسى عليه السلام وقومه فى منطقة اليم أيضاً لكن لم يكن فرعون معهم في بادئ الأمر بل أتبعهم بجنوده فقط كما تلاحظ في النص (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ(بِجُنُودِهِ) فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ [طه : 78]. وهذا دليل واضح على إن فرعون لم يكن متواجداً مع جنوده بل أتبعهم بجنوده فقط لورود (ب) الواسطة (بِجُنُودِهِ) وهذا على خلاف النص المتعلق بمنطقة البحر فإنه يثب لنا إن فرعون أتبعهم هو وجنوده هذه المرة وليس بجنوده فقط تأمل الفرق الآن: (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ)


إذن وعلى هذا الكلام سيكون طريق الهرب هو من مكان أو منطقة اليم إلى منطقة البحر ولدينا من الدلائل ما يعضد ذلك


فالدليل الأول: هو إن اليم قريب على قصر فرعون كما تلاحظ من قوله تعالى: أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي [طه : 39] وهذه المنطقة كما تلاحظون قريبة جداً على مركز قيادة فرعون




أما الدليل الثاني والمتعلق بمفردة (البحر) تحديدا يؤكد لنا إن موسى عليه السلام وقومه في هذه المنطقة نجوا من الخطر الذي يحيط بهم كما في قوله تعالى: وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ [البقرة : 50] وفي نص قرآني آخر تلاحظ إنتقال الأحداث بعيداً عن ساحة الأحداث السابقة المتعلقة بفرعون وقومه تأملوا قوله تعالى: وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ [الأعراف : 138] وهذا الانتقال بالأحداث الذي يؤكده النص القرآني يأتي بعد نجاتهم طبعاً فالفساد العقائدي الذي مروا به (قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ) جاء بعد إن أمنوا من الخطر الذي كان يحدق بهم وبعد رفاهيتهم بعد إذ غنموا الكثير مما خلفه فرعون وهذه الانعطافة العقائدية المتدنية طبيعية جداً لقوم مثل قوم موسى (عليه السلام فهم لم يحظوا بايمان راسخ أساساً كان كل همهم هو أن ينجوا من سلطة فرعون وما أن زال هذا القيد الضاغط عليهم تحررت نفوسهم لتبدي بعد ذلك عن جملة من الأمراض الراسخة بها




على ما تقدم نستنتج:


إن حركة فرعون في إتباع موسى عليه السلام


وقومه وهذه القوى العسكرية لاقت معانات شديدة جراء ما غشيهم من اليم كعذاب أولي لهم كما في قوله تعالى: (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ(بِجُنُودِهِ) فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ [طه : 78].

لكن بعد إن غشيهم اليم غرقت هذه القوى وأبيدت كما في قوله تعالى: (فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ [الأعراف : 136]

بعد أن أبيدت هذه القوى العسكرية أنتقل فرعون إلى المرحلة الثانية وهي أن يخرج هو وجيشه على شكل نفير عام هذه المرة فهو لم ينطلق مباشرة أرسل حاشراً جيشه وجمع الجيوش من أماكن ثكناتهم العسكرية الموزعة على مناطق متعددة يستلزم وقت تأمل هذا النص في سورة



سورة الشعراء:


وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ{52} فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ{53} إِنَّ هَؤُلَاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ{54} وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ{55} وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ{56} فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ{57} وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ{58} كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ{59} فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ{60} فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ{61} قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ{62} فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ{63} وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ{64} وَأَنجَيْنَا مُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ{65} ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ{66}




وهذا النص يؤكد على إن هذا الإتباع العسكري يختلف تماما عن الإتباع العسكري الذي جرى في منطقة اليم بل إن هذا الإتباع تجاوز اليم مباشرة نحو البحر وبذلك نكتشف إن فرعون لم يغرق في اليم بل غرق في البحر




كيف غرق فرعون في البحر؟

إن عملية الإغراق لفرعون وجنوده هذه المرة نتجت عن تخطيط السماء وليست من موسى عليه السلام فموسى كان كل همه النجاة لا غير تأمل هذا النص القرآني: وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ [الدخان : 24]
ما الذي نفهمه من هذا النص؟

إن موسى عليه السلام بعد إن نجا هو وقومه أراد أن يعيد البحر إلى ما كان عليه ففي هذا الحال كان البحر كان منفلقاً (فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ [الشعراء : 63] بذلك موسى أراد إن يرجع البحر إلى طبيعته الأولى لكن السماء أرادت شيئاً آخر كما ورد: وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ [الدخان : 24] بذلك علم موسى إن الغاية في أن يترك البحر في هذه الصورة (رهواً) هي لاستدراج فرعون وجنوده وبالفعل غرور فرعون جعله يتبع موسى وقومه وفي هذه الحالة تحديداً وقع في الفخ! كماجاء في قوله تعالى: وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [يونس : 90]




تساؤلات على هامش هذه الدراسة:

قلنا إن فرعون غرق في البحر تحديداً ولم يغرق في اليم وليس له أي شأن بحادثة الغرق التي جرت على جنوده باعتباره لم يكن متواجداً أثناء ذلك الحدث.. طيب ماذا نفهم إذن من هذه النصوص القرآنية؟
فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ [القصص : 40]
فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ [الذاريات : 40]
ما نلاحظه هنا ومن خلال فعل (نبذ) إن فرعون انتقل بدنه إلى اليم وذلك بعد أن غرق في البحر وهذا يعني إن حركة النبذ تؤكد الانتقال من مكان إلى مكان آخر وهذا ما تؤكده معاني الأصوات لحركة الـ (نبذ) النون إنشاء حركة وبالباء انبثاقها بعيداً عن المركز والذال تسكينها.. وما تلاحظونه من هذا التسلسل إن هناك حركة نشأت في مكان معين ثم انبثقت بعيداً عن مركزها ثم سكنت وتذللت.. تأملوا الآن موارد هذه اللفظة قرآنياً.
(فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاء وَهُوَ سَقِيمٌ [الصافات : 145]وهذا النبذ في العراء وهو انتقال إلى مكان آخر بعد أن كان يونس عليه السلام فى بطن الحوت كما هو الحال لمريم عندما انتبذت لمكانين مختلفين مرة : (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً) [مريم : 16] وأخرى: (فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً) [مريم : 22]

وعلى ذلك يكون فرعون انتبذ في اليم بعد الإغراق في البحر وهذا يعني إن اليم متصل بالبحر بنقطة معينة


يبقى علينا التفريق بين اليم والبحر تفريق دلالي نحن فرقنا بينهما مكانيا فقط





مع ملاحظة الفاعلية الموجودة في ( اليم ) غير الموجودة في البحر فإذا كان كلاهما بحرا - عند بعض المفسرين - فلم البحر في جميع الموارد المذكوره منفعلا وليس فاعلا فيما ( اليم ) فاعلا ومنفعلا وهذان موردان من أفعال اليم :


1- فليلقه اليم..... يقوم بفعل الالقاء !
2- فغشيهم من اليم ما غشيهم ..... و هنا هو مصدرٌ للغشو والغشي !


كذلك موارد الانفعال - تلقي الحركة - المذكورة للـ ( اليم ) تختلف عن موارد الانفعال المذكورة للبحر



مع أنه قد يستعمل الكلمتين في مقامين متشابهين وذلك كما في قصة موسى مثلا فإنه مرة يستعمل البحر

ومرة يستعمل اليم

قال تعالى : {فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ } الشعراء63

وقال في فرعون: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ } القصص40

فلم ذاك ؟

أولا كلمة (يم) عبرية وسريانية (يما) وأكدية (يمو)
وقد وردت كلمة اليم في القران الكريم ثماني مرات وكلها في قصة موسى
ولم ترد في غير هذه القصة وهو من لطيف الاستعمال فقد استعمل الكلمة العبرانية في قصة موسى وقومه وهم العبرانيون

أما كلمة البحر فقد استعملت في قصة موسى وفي غيرها من الموارد

قال تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ } البقرة50
وقال: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } النحل14

ومن الملاحظ ايضاًاستعمال هاتين الكلمتين أنه لم يستعمل اليم إلا في مقام العقوبة أو الخوف ولم يستعملها في مقام النجاة

قال تعالى : {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ } القصص7
وقال: {أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي }طه39

وهذا في مقام الخوف:

وقال: {فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ }الأعراف136
وقال: {فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ }طه78
وقال: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ }القصص40

وهذا في مقام العقوبة

أما البحر فقد استعمله عاما في النعم وغيرها في بني اسرائيل وغيرهم
قال تعالى: {وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ} البقرة 164
وقال: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }الأنعام97
وقال: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُوراً }الإسراء

وقد استعمل في مقام نجاة بني اسرائيل البحر ولم يستعمل اليم
لقد استعمل البحر في النجاة أما اليم فاستعمله في الإغراق والخوف ولم يستعمله في النجاة

قال تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ }البقرة50
فاستعمله في النجاة
وفال: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ }الأعراف138
{وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ }يونس90
وقال: {وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَّا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى }طه77
فاستعمل البحر للنجاة واليم للغرق
وقال: قال تعالى : {فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ }الشعراء63


وقال: فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلاً إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ{23} وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ{24} الدخان


__________________


♥♥ بحبك يا مصر ♥♥
للهم هيىء لمصر و الأمة الإسلامية أمر رشد..
يعز فيه أهل طاعتك ويهدى فيه أهل معصيتك

السيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2011, 03:53 PM   #2
بكر جمال
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 139
افتراضي رد: الفرق بين مفردتى(اليم -البحر)

بسم الله الرحمن

جزاك الله خيرا أخي الكريم

مقال رائع
ولكن حصل لي ارتباك في فهم المقصود أرجو منك توضيحه
في البداية فهمت أن اليم والبحر شيئان مختلفان ، مع أنني لم أعرف بالضبط ما هو البحر ، وما هو اليم ، عموما ، أو خصوصا في أمر موسى عليه السلام ، كما أنني لم أفهم التخريج الجغرافي لهذه المواضع ، وكون هذا التخريج متلائما مع الواقع الجغرافي الموجود في هذه المنطقة حاليا ، أم أنه كان وانتهى .
ثم تحولت الصورة لدي إلى أمر آخر ، وهو استعمال هاتين المفردتين للدلالة على نفس المسمى ولكن من زوايا مختلفة ، مثل إطلاق اليم من زاوية كونه فاعلا منفعلا ، بخلاف إطلاق اسم البحر لدلالته على الانفعال فقط ، واستعمال لفظ اليم في دلالة الخوف ، واستعمال لفظ اليم في قصة موسى عليه السلام لوجود نفس اللفظ في اللغة العبرانية .

فأرجو منك مزيد توضيح

وجزاك الله خيرا
_______________________________________
هامش
لدي تحفظ على بعض الأمور في المقال
*التكلم عن المفسرين يلزمه مزيد تأدب .
*هذه الجملة ركيكة ينقصها فعل " فلم البحر في جميع الموارد المذكوره منفعلا وليس فاعلا " أو على الأقل إعراب منفعل بالرفع لا بالنصب .
*هذه العبارة بالإمكان التعبير عن معناها بدون إثارة شبهة أو جدل "إن عملية الإغراق لفرعون وجنوده هذه المرة نتجت عن تخطيط السماء "
* الإشارة إلى الخطورة في المسألة مبالغ فيها ، وكذلك الحديث عن المفسرين ، بقولك " أرادوا " لأن ذلك يوهم وجود ناحية عملية معينة ، للمفسرين مصلحة فيها .
* نفي الترادف والتكرار في القرآن الكريم يحتاج إلى توضيح وبرهان ويحتاج كذلك إلى تعليل .
بكر جمال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2011, 08:01 PM   #3
المعتدل
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 434
افتراضي رد: الفرق بين مفردتى(اليم -البحر)

بسم الله الرحمن


اقتباس   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيف مشاهدة المشاركة
  
وبذلك لا نستطيع أن نقول اليم هو البحر والبحر هو اليم

إذا كان القرآن قد نزل بلغة العرب فمرجعنا في فهم ألفاظه هو لغة العرب ... وبالرجوع إلى القواميس العربية - لا نجد فرقا بينهما :

بحر (لسان العرب)

البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كان أَو عَذْباً، وهو خلاف البَرِّ، سمي بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غلب على المِلْح حتى قَلّ في العَذْبِ، وجمعه أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ.
وماءٌ بَحْرٌ: مِلْحٌ، قَلَّ أَو كثر؛ قال نصيب:

وقد عادَ ماءُ الأَرضِ بَحْراً فَزادَني، إِلى مَرَضي، أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ

قال ابن بري: هذا القولُ هو قولُ الأُمَوِيّ لأَنه كان يجعل البحر من الماء الملح فقط. قال: وسمي بَحْراً لملوحته، يقال: ماءٌ بَحْرٌ أَي مِلْحٌ، وأَما غيره فقال: إِنما سمي البَحْرُ بَحْراً لسعته وانبساطه؛ ومنه قولهم إِن فلاناً لَبَحْرٌ أَي واسع المعروف؛ قال: فعلى هذا يكون البحرُ للملْح والعَذْبِ؛ وشاهدُ العذب قولُ ابن مقبل:
ونحنُ مَنَعْنا البحرَ أَنْ يَشْرَبُوا به، وقد كانَ مِنْكُمْ ماؤه بِمَكَانِ.

اليَمُّ (القاموس المحيط)
اليَمُّ: البَحْرُ، لا يُكَسَّر، ولا يُجْمَع جَمْعَ السالِمِ.

يمم(الصّحّاح في اللغة)
واليَمُّ البحرُ، وقد يُمَّ الرجلُ فهو مَيْمومٌ، إذا طرح في البحر.


فلا أدري لم كل هذا التكلف الذي يزري في النهاية بأئمتنا المفسرين ؟



اقتباس   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيف مشاهدة المشاركة
  
ولا نستطيع أيضا أن نواكب ما جاء به جملة من المفسرين الذين ذهبوا إلى أن اليم هو نهر النيل فالنص القرآني يلغي هذا الرأي (وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي ملك مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلاَ تُبْصِرُونَ) (الزخرف 51) وهذا النص بحد ذاته يخلق لنا مشكلة حول مكان هذه الأحداث فالمتعارف إن جميع هذه الأحداث جرت في أرض مصر وما نعلمه أن مصر تحوز على نهر واحد هو نهر النيل فأين هذه الأنهار التي يتكلم عنها فرعون؟!!!!


ما ذهب إليه المفسرون من انه النيل لا مانع من كونه صوابا حتى مع وجود انهار كثيرة لأن أم موسى ألقته في واحد فقط وليس في كل الأنهار ... وقد يكون النيل اعظمها وقتئذ بحكم بقائه إلى الآن دون غيره.
كما أنه لا مشكلة في وجود عدة انهار إذا لم نكن نحن نرى الآن إلا نهرا واحدا هو نهر النيل ... بل هذا إعجاز علمي بينته دراسات حديثة تؤكد يقينا أن شبه الجزيرة العربية كانت فيما مضى خضراء ذات مناخ رطب.
المعتدل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-13-2011, 01:42 AM   #4
السيف
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 672
افتراضي رد: الفرق بين مفردتى(اليم -البحر)

اقتباس  
في البداية فهمت أن اليم والبحر شيئان مختلفان ، مع أنني لم أعرف بالضبط ما هو البحر ، وما هو اليم ، عموما ، أو خصوصا في أمر موسى عليه السلام ، كما أنني لم أفهم التخريج الجغرافي لهذه المواضع ، وكون هذا التخريج متلائما مع الواقع الجغرافي الموجود في هذه المنطقة حاليا ، أم أنه كان وانتهى

جزاك الله خيراً اخي بكر على مرورك الكريم وحرصك على تدبرك لايات الله عز وجل ارجوا منك قراءة المقال مرة اخري بتدبر وسوف يكشف لك امور
اولاً اللسان العربى فى القران يفرق فى كثير من الايات بين اليم والبحر ولاحظوا مواردها فى الايات اما التخريج الجغرافى للايات فهى كما الان مع بعض التطوير عبر الزمن ولذلك قال الله تعالى على لسان فرعون (وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (51)
ففى الاية ذكر( انهار) وهى جمع مع انه يوجد نهر واحد الان فما المقصود بالجمع للانهار فى الايات ؟؟؟
قلت:
ان الموقع الجغرافى للايات انه فى التاريخ ايام الفراعنة كان هناك خمس انهار وقد أثبتت آخر الدراسات التاريخية والجغرافية والدينية :
أن فرعون مصر : كان يقطن في شمال النيل : في مبتدأ تفرع دلتا النيل المصري المشهورة ..
ولذلك فلما ألقت موسى عليه السلام أمهُ في اليم
فقد ذهب به اليم شمالا ًإلى قصر فرعون الذي ادعى الألوهية في قومه ..
ذلك القصر الذي كان يمر من تحته فروع نهر النيل قديما ً: والتي كان يبلغ عرضها تقريبا ً:
نفس عرض النيل نفسه !!!..

ويحصرها الجيولوجيون في سبعة أفرع لنهر النيل بالدلتا قديما ً
لم يتبق منها إلا فرعي دمياط ورشيد المعروفين بالتقائهم بالبحر الأبيض المتوسط
وهى نهر الملك ونهر طولون ونهر دمياط ونهر تنيس وسمى حديث طولون لانه كان اسمه الخليل وهدمة طولون فنسب جديداً فى العصر الحديث اليه وكانوا يكثروا من الشواطىء على الانهار من البنيان وقال قتادة : كانت جنانا وأنهارا تجري من تحت قصوره وكان اكثر من شق الانهار الية والى بساتينه فرعون
وان فرعون غرق فى البحر ولم يغرق فى اليم وهى نقطة التقاء البحر واليم الى الان
ويمكنك أخي كتابة جملة مثلا ًمثل : (( فروع دلتا النيل )) في محرك البحث جوجل - الصور ..
أو حتى يمكنك رؤيتها بجوجل إيرث : لترى العدد الكبير من فروع تلك الدلتا إلى اليوم ..
وللمزيد من التفاصيل : يمكنك قراءة الرابط التالي وخصوصا ًنقطة : (الدلتا ونشأتها) :
http://www.microsofttranslator.com/B...748%26page%3D1

اقتباس  
لدي تحفظ على بعض الأمور في المقال
*التكلم عن المفسرين يلزمه مزيد تأدب .
*هذه الجملة ركيكة ينقصها فعل " فلم البحر في جميع الموارد المذكوره منفعلا وليس فاعلا " أو على الأقل إعراب منفعل بالرفع لا بالنصب .
*هذه العبارة بالإمكان التعبير عن معناها بدون إثارة شبهة أو جدل "إن عملية الإغراق لفرعون وجنوده هذه المرة نتجت عن تخطيط السماء "
* الإشارة إلى الخطورة في المسألة مبالغ فيها ، وكذلك الحديث عن المفسرين ، بقولك " أرادوا " لأن ذلك يوهم وجود ناحية عملية معينة ، للمفسرين مصلحة فيها .
* نفي الترادف والتكرار في القرآن الكريم يحتاج إلى توضيح وبرهان ويحتاج كذلك إلى تعليل

اللهم علمنا ادباً مع علمائنا الذين افادونا كثيراً ولكن هناك استدراكات عليهم فالعلوم متغيرة فى كل زمان ومكان وهذا يقرة كل عاقل وقد قلت اخي ان بعض المفسرين قالوا كذا... ولم اقل كل المفسرين فالمفسرين ليسوا معصومين فكل يؤخذ منه ويرد الاصاحب المقام المحمود
ان نفى الترادف فى القران ليس قولى بل قول جملة من العلماء فى التفسير واهل اللسان العربى وغيرها من علوم البيان لان كل لفظ فى مكانها وكل حرف فى مكانه ولو تبدل حرف مكان حرف لاختل المعنى كلياً بل كل حرف فى موضعه بحيث ان المكان عاشق للكلمة والكلمة عاشقة للمكان التى وضعت فيها فالتنزيل الحكيم خال من الحشو واللغو والزيادة والترادف فالاصل ان لامجاز ولاكناية ولاسجع ولاشعر ولا احتباك ولاغير ذلك من الضروريات للشعر العربى.....
لان القران كلام الله وليس من الضرورى اسقاط احكام الشعر وضرورياته على القران بعدما ثبت انه ليس بقول شعر ولاكهانة ولاغيرها من الضروريات الشعرية...
وكلام الله بلسان عربى مبين واضح لازيادة ولانقصان ولاحشوا ولاترادف ولاغير ذلك من ضروريات اللغة التى هى من اللغو اما اللسان العربى التى نزل به القران لسان عربى مبين..
ونفى الترادف فى القران ثراء للسان العربى فى القران واثبات حكمتة تعالى فى تنزيل كتابه وفى نظمة الحكيم وانه انزل الكتاب بميزان ودقة والا ما وجد كتب الفروق بين الالفاظ فى اللسان العربى وبيان دقة اختيار الالفاظ فى النظم القرانى
وما وجد كتب المتشابهات للعلماء وبيان اختيار الالفاظ وتقديم كلمة على كلمة لحكمة تظهر من النص فعلينا استنطاق النص القرانى حتى يظهر دررة وجواهرة وعلينا تثوير القران بتدبر الالفاظ القرانية
فالألفاظ خدم للمعاني فالمعاني هي المالكة سياستها المتحكمة فيها ولا يمكن حذف كلمة من التنزيل الحكيم دون أن يختل المعنى ولا يمكن من جهة ثانية تقديم أو تأخير أي من كلماته وألفاظه دون أن يفسد النظم الحامل للمعنفالتنزيل الحكيم دقيق في تراكيبه ومعانيه فلكل حرف فيه وظيفة ولكل كلمة فيه مهمة وقصد وحكمة وفيه أسلوب متميز بالنظم يخرجه كلية من دائرة الشعر أو الخطابة التي عرفها العرب قبله وفيه مصطلحات انفرد بها لم تكن موجودة قبله وهذا وأشباهه كثير كثير يؤكد استحالة اعتبار مفردات الجاهلية كافية بذاتها لفهم التنزيل الحكيم
فالقران وحدة واحدة يؤثر بعضه فى بعض فكما ان احرف الكلمة يؤثر بعضها فى بعض فأن الاية الواحدة وكذلك الايات فى السورة الواحدة تؤثر بعضها فى بعض وان كل حرف يتأثر بحروف الكلمة التى تشملة وكذلك يتأثر بحروف وكلمات الاية التى تشتمل عليه وكذلك يتأثر بحروف وكلمات الايات الاخرى الواقعة فى نفس السورة وسور اخرى فالقران كالسلسة معقودة بالفاظها تربطها نسيج واحد
وقد قال ابن عطية فى تفسيرة ((الصحيح أن الإتيان بمثل القرآن لم يكن قط في قدرة أحد من المخلوقين، ويظهر لك قصور البشر في أن الفصيح منهم يصنع خطبة أو قصيدة يستفرغ فيها جهده، ثم لا يزال ينقحها حولا كاملا، ثم تعطى لآخر نظيره فيأخذها بقريحة جامة فيبدل فيها وينقح ثم لا تزال كذلك فيها مواضع للنظر والبدل، كتاب الله لو نزعت منه لفظة ثم أدير لسان العرب في أن يوجد أحسن منها لم يوجد. ))
وفي كتاب محاسن التأويل للقاسمي يقول محمد عبدة: فى كلامه عن التفريق بين الرحمن ) و( الرحيم )
( وأنا لا أجيز لمسلمٍ أن يقول في نفسه أو بلسانه أنَّ في القرآن كلمةً جاءت لتأكيد غيرها ولا معنى لها في نفسها، بل ليس في القرآن حرفٌ جاء بغير معنى مقصودٍ).
ثمَّ يستدرك قائلاً: ( إنَّ كلّ كلمةٍ في القرآن الكريم موضوعةٌ في موضعها اللائق بها فليس هناك كلمةٌ تقدَّمت ولا كلمةٌ تأخّرت لأجل الفاصلة)
اخي المعتدل ان القران حكماً على اللغة العربية ويجب ان نعرض اللغة العربية على القران لا العكس لان القران هو الفاصل والفارق فى الامور اللغوية
فالتنزيل الحكيم خال من الترادف في الألفاظ وفي التركيب فاللوح المحفوظ غير الإمام المبين، والكتاب غير القرآن وغيرها من الالفاظ و أن السلطة للنص على القاعدة وليس العكس
وهذا ليس تكلف اخي بل تدبر لالفاظ الكتاب العزيز واقرا البحث مرة اخرى فالاولى اتباع القران اولى من اتباع اللغة وقواعدها التى ارسيت قواعدها بعد القران بقرون وعلينا عرض اللغة على القران لان القران نزل بلسان عربى مبين وليس من اللغة التى هى من اللغو فى الكلام وليس علينا اتباع ضروريات تلك اللغة واحكامها من ترادف ومجاز وكناية وشعر وقافية وسجع واحتباك وغيرها من مباحث اللغة واسقاطها على القران الكريم بل اتباع اللسان العربى فى القران التى نزل به القران الكريم
__________________


♥♥ بحبك يا مصر ♥♥
للهم هيىء لمصر و الأمة الإسلامية أمر رشد..
يعز فيه أهل طاعتك ويهدى فيه أهل معصيتك

السيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-13-2011, 11:08 AM   #5
بكر جمال
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 139
افتراضي رد: الفرق بين مفردتى(اليم -البحر)

بسم الله الرحمن

جزاك الله خيرا أخي السيف ، غير أنني لم أحصل على إجابة التساؤل الذي لدي ، لا من خلال الرد ، ولا بمعاودة قراءة الموضوع .
ملاحظات :
1 اشتقاق اللغة من اللغو لا يعني أنها تعني اللغو ، فهذا اللفظ له معنى عرفي عام بغض النظر عن اشتقاقه .
2 المقدمة التي ذكرت في بلاغة القرآن الكريم ، ووجود كل لفظ في مكانه ، مقدمة صحيحة ، غير أن ربطها بالنتيجة التي توصلت إليها من نفي الترادف والتكرار لا وجه له .
3 القرآن الكريم نزل بلغة العرب ، وإن كرهت اللفظ ، فلا بأس ، نقول نزل بلسان العرب ، لأن المشاحة بيننا ليست في الإصطلاح ، وإنما في المفهوم الذي تطرحه ، والمفهوم المرفوض لدينا ، هو نفيك لاستعمال القرآن الكريم الأساليب العربية في التعبير ، وتستدل على ذلك بقولك أن القرآن غير محتاج لهذه الأساليب ، وهي مقدمة خاطئة ، وكذلك فهي مقدمة لا توصل للنتيجة التي ذكرت .
بكر جمال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-16-2011, 07:28 PM   #6
السيف
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 672
افتراضي رد: الفرق بين مفردتى(اليم -البحر)

][size="6r]ا

اقتباس  
اشتقاق اللغة من اللغو لا يعني أنها تعني اللغو ، فهذا اللفظ له معنى عرفي عام بغض النظر عن اشتقاقه
القرآن الكريم نزل بلغة العرب ، وإن كرهت اللفظ ، فلا بأس ، نقول نزل بلسان العرب ، لأن المشاحة بيننا ليست في الإصطلاح ، وإنما في المفهوم الذي تطرحه ، والمفهوم المرفوض لدينا ، هو نفيك لاستعمال القرآن الكريم الأساليب العربية في التعبير ، وتستدل على ذلك بقولك أن القرآن غير محتاج لهذه الأساليب ، وهي مقدمة خاطئة ، وكذلك فهي مقدمة لا توصل للنتيجة التي ذكرت


إن الألسن بين الناس على وجهين لا ثالث لهما :
أ‌- اللسان العربي . ب- اللسان الأعجمي .
(لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين)
4- إن استخدام اللسان العربي من قبل مجتمع أو إنسان إنما هو استخدام نسبي وقاصرلا يخلو من أعجمية بمعنى أن الإنسان لا يستطيع أن يحتوي في خطابه على الحقيقة ويعبر عنها بألفاظه فهو يقترب منها بصورة نسبية تحكمه أدواته المعرفية ومحدوديته العلمية والخَلقية ومن هذا الوجه ظهر التفاوت في مستوى الخطاب بين الناس رغم استخدامهم للسان واحد ولا يمكن رفع صفة الأعجمية عنهم في الاستخدام مع تفاوتها بينهم
وقد نزل القرآن من جهة غير محدودة العلم فكان من الطبيعي أن ترتفع صفة العجمة عن استخدامه للسان العربي فصار الخطاب القرآني يتمتع بصفة مميزة لا يشاركه فيها أي خطابوالخطاب القرآني هو الوحيد الذي يمثل اللسان العربي المبين من حيث (ثبات المبنى وحركة المحتوى )بصورة تطابق كل مستوى معرفي للمجتمع الإنساني مع احتفاظ القران بحق السبق والاستمرار وقصور ونسبية المعرفة الإنسانية المتراكمة والمتجهة نحو الأعلى
إن النحو والقواعد التي وضعت للسان العربي إنما وضعت بصورة متأخرة ولاحقة عن ميلادونشأة اللسان العربي وتم وَضعها بناء على عملية سبر وتقسيم للخطاب الإنساني العربي الذي لا يخلو من عجمة ضرورة لازمة له وترتب على ذلك قصور وعجمة في النحو والقواعد بصورة واضحة والمشكلة الأخطر أنهم قاموا بعملية دراسة الخطاب القرآني ذو اللسان العربي الخالص بواسطة هذه القواعد القاصرة فكان الأولى بهم وضع النحو من خلال سبر وتقسيم الخطاب القرآني ليصلوا إلى قواعد عربية خالصة تصير إماماً ومنهجاً لهم في دراسة القرآن أولاً وخطابهم ثانية لذا لابد من إعادة دراسة النحو والقواعد حسب الخطاب القرآني والصواب ما يقرُّه القرآن والخطأ الذي يخالف القرآن فعلينا اتباع الفاظ القران الكريم ولانتقدم بين يدى الله ورسوله لان الاقرب الى التعبير هو تعبير الله عز وجل ولن تجد احسن وافضل من تعبير الله عزوجل
وقد قلت من قبل انه هناك من العلماء من رفض فكرة الترادف فى القران فلست بدعاً فى القول لان كل لفظ موضوع فى مكانه ولايمكن ان يحل لفظ مكان الاخر ولايمكن ان يعبر لفظ مكان لفظ اخر بحجة الترادف لان القران نزل بميزان والله يريد ويقصد كل لفظ فلا يمكن ان يكون معنى جسم بمعنى جسد والعكس وغيرها من الالفاظ اما التعابير والاساليب العربية مثل المجاز والكناية والاحتباك والترادف
واقرأ اخي كل مواضيعى تجد ما اقول ومناقشة اختيار دقة الالفاظ القرانية

اقتباس  
في البداية فهمت أن اليم والبحر شيئان مختلفان ، مع أنني لم أعرف بالضبط ما هو البحر ، وما هو اليم ، عموما ، أو خصوصا في أمر موسى عليه السلام ، كما أنني لم أفهم التخريج الجغرافي لهذه المواضع ، وكون هذا التخريج متلائما مع الواقع الجغرافي الموجود في هذه المنطقة حالياأم أنه كان وانتهى

،
لقد اجبت على سؤالك وان هناك فرق بين لفظ اليم والبحر وهذا ليس هو اساس الموضوع بل هل فرعون غرق فى البحر ام اليم وربط الاحداث كلها ببعض تدريجياً
ولقد قلت لماذ التعبير بلفظ الانهار وجمعها فى اجابتى وان هذا التغيير الجغرافى ليس موجود الان لانه كان هناك انهار كثيرة متفرعة من اليم ونقطة التلاقى فى البحر وهذا موجود الان نقطة تلاقى اليم مع البحر اما الانهار كانت فى عصر فرعون ثم اصبح نهر واحد الان فاى بيان بعد ذلك اخي تريدة ...؟؟؟؟!!!!
![/size]
__________________


♥♥ بحبك يا مصر ♥♥
للهم هيىء لمصر و الأمة الإسلامية أمر رشد..
يعز فيه أهل طاعتك ويهدى فيه أهل معصيتك

السيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-16-2011, 10:11 PM   #7
المعتدل
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 434
افتراضي رد: الفرق بين مفردتى(اليم -البحر)

بسم الله الرحمن

أخي الكريم السيف ... قال تعالى ( إنا انزلناه قرآنا عربيا ) ... فلأي شيء ينزله تعالى عربيا ثم يقصد ببعض ألفاظه ما لا تقصده العرب ؟
العرب لا تفرق بين اليم والبحر كما بينت لك ... فلأي سبب يفرق الله بينهما ويقصد معنى غير ما هو معروف ليضل الناس عن المقصود الحقيقي ؟
أوافقك على أن كل كلمة قد وضعت في موضعها ولسبب معين ... ولكنك لا تدرك أسرار ذلك الوضع لأنها خاصة بأهلها من أرباب الفتح الكبير.
ما قولك في آية ( والسماء بنيناها بأييد ) ... أي الياءين زائدة رسما الأولى أم الثانية ؟
ولا تستغرب من قولي زائدة فإنها زيادة تشتمل على سر رباني لا يدركه إلا أهله ... ولولا أن الموضع لا يسمح لأتيتك بما تعجب له من كلام العارفين بالله.
إن اليم والبحر لهما نفس المعنى لغة ولكن أحرفهما تحمل خفايا وأسرارا ربانية عظيمة لا تليق إلا بموضع مناسب في القرآن ... فلذلك عبر الله بكل كلمة في الموضع المناسب ... وإن المفتوح عليه فتحا كبيرا يرى في كل حرف من الأسرار ما هو أعظم من المعاني الظاهرة للآيات ... حتى إن فواتح بعض السور من الحروف المقطعة كـ الم ... الر ... كهيعص ... يراى فيها كبار العارفين بالله كل ما ذكر في السورة أو أكثر ... وتكون السورة بكاملها كالملخص لمضمون تلك الحروف ... وهذه هي عظمة الله التي تتجاوز الظاهر بكثير ... فإن كلام الله أجل وأعظم من أن ينحصر في الظاهر فقط ... ولو لم يكن من إعجازه إلا ما في ظاهره لكفى ولكن الباطن أعظم وأعظم .
ودعك من الفهم الخاطئ لبعض الباطنية ممن أضلهم الشيطان والعياذ بالله ... فهؤلاء قد لوثوا سمعة من تكلم بحق في علوم القرآن الباطنية للأسف.
أخي السيف إن تكلمت عن فرق كالذي ذكرته لك فأنا معك ... وإلا فالظاهر الذي تتحدث عنه لا فرق فيه بين اليم والبحر.
المعتدل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-17-2011, 11:19 AM   #8
السيف
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 672
افتراضي رد: الفرق بين مفردتى(اليم -البحر)

اقتباس  
ما قولك في آية ( والسماء بنيناها بأييد ) ... أي الياءين زائدة رسما الأولى أم الثانية ؟
ولا تستغرب من قولي زائدة فإنها زيادة تشتمل على سر رباني لا يدركه إلا أهله ... ولولا أن الموضع لا يسمح لأتيتك بما تعجب له من كلام العارفين بالله


ماقولك فى تلك الاية وانا فى انتظارك لتاتى بكلام العارفين
]

اقتباس  
ان اليم والبحر لهما نفس المعنى لغة ولكن أحرفهما تحمل خفايا وأسرارا ربانية عظيمة لا تليق إلا بموضع مناسب في القرآن ... فلذلك عبر الله بكل كلمة في الموضع المناسب ... وإن المفتوح عليه فتحا كبيرا يرى في كل حرف من الأسرار ما هو أعظم من المعاني الظاهرة للآيات

ماهو السر والخفايا الربانية فى الفرق بين اليم والبحر
].

اقتباس  
حتى إن فواتح بعض السور من الحروف المقطعة كـ الم ... الر ... كهيعص ... يراى فيها كبار العارفين بالله كل ما ذكر في السورة أو أكثر ... وتكون السورة بكاملها كالملخص لمضمون تلك الحروف

ماهو قول بعض العارفين فى هذة الحروف المقطعة ...؟

انا بانتظارك لتجيب على اسئلتى وسوف ادلى بدلوى للتعقيب على كلامك السابق ..؟
__________________


♥♥ بحبك يا مصر ♥♥
للهم هيىء لمصر و الأمة الإسلامية أمر رشد..
يعز فيه أهل طاعتك ويهدى فيه أهل معصيتك

السيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحل الأمثل للخلافات في سبع خطوات بلقيس ملتقى الأسرة الإسلاميّة والتنمية البشريّة 1 07-12-2010 03:40 PM
طلبوا منّي أن آخذهم إلى البحر ---فأحضرت البحر إليهم -- جمال شرباتي الملتقى المفتوح 7 05-15-2010 04:54 PM
احذروا ضغط الدم أسد الإسلام الملتقى المفتوح 5 05-14-2009 11:00 PM
معركة نهر الدم/تحرير أليّس أسد الإسلام التاريخ الإسلامي 0 04-12-2009 11:29 PM
تطبيق الاسلام هو الحل الوحيد نادر الحشيم ملتقى علوم القرآن الكريم 4 09-14-2007 05:53 PM


الساعة الآن 01:31 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
تصميم الستايل مصطفى الكردي